السيد مرتضى العسكري

367

خمسون و مائة صحابي مختلق

نتيجة المقارنة : أضاف سيف « 1 » ، في خبر عمّال النبي ( ص ) على تميم ، ستة على عمال النّبِي ، تفرد بذكرهم وذكر عملهم لرسول اللّه ، ومن حديثه استخرجوا ما ذكروا في تراجمهم ، في حين لا ذكر لعمال رسول اللّه هؤلاء عند من لم يعتمد على حديث سيف . وروى سيف حديث عملهم لرسول اللّه ( ص ) عن رواة اعتبرناهم من مختلقات سيف ، وتفرّد سيف في ما ذكر عن تأمير الحصين على سرية قبل القادسية ، ومن حديث سيف أخذ الحموي ما ذكر من رجز الحصين بعد فتح ( ( المناذر ) ) على يد التميميين : سلمى وحرملة ، ومن حديثه استخرج اسم ( ( دلوث ) ) وترجمته ، ومن الحموي أخذ صاحب المراصد ترجمته لدلوث . في هذا الحديث استجاب سيف للعصبية العدنانية ، فذكر أنّ القائد العام كان عتبة بن غزوان العدناني بدلا من أبي موسى الأشعري اليماني ، وكسب فخر تلك الحروب لتميم حين جعل أميريها التميميين : سلمى وحرملة بدلا من ربيع الحارثي القحطاني وغيره ، وحرملة صحابي مختلق كما برهنا عليه في حينه ، واختلق - أيضا - الراجز الحصين بن نيار من تميم ، ودافعه إلى كل هذا الوضع - العصبية القبلية - واضح وسائغ ، ولكن ما الدافع لسيف إلى أنّ يحرف سنة الواقعة ، فيجعلها الثامنة عشرة بدلا من السابعة عشرة مع أنّ عتبة بن غزوان الذي ذكره قائدا عاما بدلا من أبي موسى كان قد توفي قبل ذلك بإجماع المؤرخين ؟ فهل كان دافعه إلى ذلك ما وصفوه به من الزندقة وأنّه أراد أنّ يشوش بذلك التاريخ الاسلامي أم ماذا ؟ ! ! وفي خبر سجاح ومسيلمة ذكر : أنّ مسيلمة دفع إلى سجاح التميمية نصف غلّات اليمامة إتاوة سنوية ولم

--> ( 1 ) . أضاف سيف خمسة ، وأضاف ابن الأثير وابن حجر ؛ الاخر عندما أخطأ في قراءة حديث سيد عند الطبري .